عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

190

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الشافعي كان يكتب أيام قضائه محمد بن عطا قال ابن حجر كان شيخا ضخما طوالا أبيض اللحية مليح الشكل إلا أن في لسانه مسكة وقال الحافظ تاج الدين محمد بن الغرابيلي ما نصه كما نقله عنه البرهان البقاعي محمد بن عطا شمس الدين أبو عبد الله الهروي شيخنا الإمام العالم أحد عجائب الوقت في كل أموره حتى في كذبه وزوره ولم ير مثل نفسه ولا والله ما رأى من أهل عصره أحد مثله في كل شيء من العلوم والظلم والمخرقة ولولا أني كنت أشاهد جوارحه في كل وقت لقلت أنه شيطان خرج إلى الناس في زي إنسان أفردت ترجمة تشتمل على عجائبه في نحو كراسة مات رحمه الله وأرضى عنه خصومه يوم الاثنين بعد الفجر تاسع عشر ذي الحجة من جمرة طلعت بين كتفيه وصلى عليه بعد الظهر بالمسجد الأقصى وحمل إلى تربة ماملا فدفن إلى جوار شيخنا العلامة أحد الزهاد عمر البلخي رحمه الله تعالى انتهى بحروفه وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بن عبد الوهاب بن الحسن بن سلام الدمشقي الشافعي ولد سنة خمس أو ست وخمسين وسبعمائة وحفظ القرآن والتنبيه والألفية ومختصر ابن الحاجب وتفقه على علاء الدين بن حجي وابن قاضي شهبة وغيرهما وأخذ الأصول عن الضيا القرمي وارتحل إلى القاهرة فقرأ المختصر على الركراكي وكان يطريه حتى كان يقول يعرفه أكثر من مصنفه فاشتهر وتميز ومهر وأصيب في الفتنة الكبرى بماله وفي يده بالحرق وأسروه فسار معهم إلى ماردين ثم انفلت منهم وقرره ابن حجي في الظاهرية البرانية ونزل له التاج الزهري عن العذراوية ودرس بالركنية وكان يقرئ في الفقه والمختصر أقراء حسنا وله يد في الأدب والنظم والنثر وكان بحثه أقوى من تقريره وكان مقتصدا في ملبسه وغيره شريف النفس حسن